بحث عن .. العوامل التي تؤدي إلى احداث تغيرات في البيئة pdf

العوامل التي تؤدي إلى إحداث تغيرات في البيئة

ما هي العوامل التي تؤدي إلى إحداث تغيرات في البيئة ؟

تغيرات في البيئة عديدة وتطورات قد حدثت على مر العصور، لا في أيام عصرنا الحالي فقط، فطالما كانت معالم كوكب الأرض في تغير مستمر، لا نتجه بالحديث الآن حول كون التغير سلبي أم إيجابي، وإنما ما يشغل مدار حديثنا الآن هو ترى ما السبب الذي أحدث تلك التغيرات المهولة في البيئة وغير ملامحها وبدل أحوالها، فقد تغير النظام البيئي، ولا تغير إلا بفعل فاعل، وكثيرًا ما كان الفاعل هو الطبيعة وكانت هي سبب التغيير البيئي، إلى جانب ما جنته يد الإنسان و اقترفته في حق الطبيعة فأحدث التغيرات المناخية.

ما هي البيئة

البيئة هي المحيط الجغرافي بما يحويه من كائنات حية، سواء إنسان أو نبات أو حيوان، والذين يشكلون في محيطهم مظاهر الحياة والحيوية، وكذلك تشتمل البيئة على عناصر أخرى حية وغير حية في إطار تكوين مظاهر الحياة.

كل تلك العناصر المكونة للبيئة تؤثر في تغييرها، فتنقسم العوامل المؤثرة في البيئة إلى عوامل طبيعية أو عوامل مباشرة، وعوامل من خلق الإنسان أو عوامل غير مباشرة.

بحث عن كرة القدم doc.. وتاريخ ومهارات اللعبة.. للطلاب

 ما هي عوامل تغير البيئة

التغيرات في البيئة تنقسم إلى عوامل طبيعية لا دخل للإنسان فيها، وعوامل غير طبيعية، كما تنقسم تلك العوامل إلى ما هو مباشر وما هو غير مباشر.

 العوامل الطبيعية  

بحث عن كرة السلة وقوانينها وتاريخها.. وكل ما تريد معرفته عنها!

الماء

إن أساس الحياة على سطح الأرض هو وجود الماء، فقد كان الماء هو أبرز التغيرات في البيئة والمؤثرة على التوزيع السكاني للأفراد، فقد تكونت المجتمعات في العصور القديمة عبر تكتلها في أماكن توافر الماء، فهجروا الصحاري ولجأوا إلى موطن الماء ومنبعه، فأقاموا حوله وحرثوا الزرع وبنوا البيوت وأقاموا المجتمعات، وقد كانت الحياة البدائية في العصور القديمة هي حياة بسيطة لا تحتاج سوي الأساسيات من مأكل ومشرب، فجاوروا مصادر المياه وتحولت إلى مناطق سكنية وزراعية.

أهمية الماء في حياة الكائنات

يمثل الماء أهمية بالغة في حياة جميع الكائنات الحية، فقد بلغت نسبته من إجمالي حجم الكرة الأرضية ما يقارب ثلثي مساحتها، فتقدر نسبة المياه على سطح الأرض بنسبة 71% من مساحة الكوكب الذي نعيش فيه، وتتوزع تلك النسب بين مياه عذب ومياه مالحة وأنهار وبحار وبحيرات ومحيطات.

ويعد الماء من أجل النعم التي خلقها الله ومن بها على خلقه حيث تدخل أهميته في جميع مناحي الحياة، وتتعدد استخدامات المياه للكائنات الحية، والتي منها:

  • يعتمد الإنسان بشكل يومي على الماء في كافة أصناف طعامه وشرابه، ولا تقتصر أهمية الماء على الطعام والشراب فقط، بل تشمل نظافة الإنسان ونظافة ملابسه وأغراضه ومقتنياته، كما تحمي المياة الإنسان من التعرض لأمراض كثيرة وتعمل على ضبط حرارة الجسم.
  • تعتمد الزراعة بشكل كلي على الري بالماء، فالماء هو ما يخلق من الصحاري أماكن زراعية.
  • تعتمد كافة الحيوانات أيضًا على الماء في الري والطعام.
  • تعتمد كافة الصناعات على الماء.
  • تستخدم المياه في العصر الحالي في توليد الكهرباء من خلال السدود وغيرها.

فالماء يدخل في كافة مجالات الحياة ويشمل على جميع الكائنات الحية سواء الإنسان أو الحيوان أو النبات.

معلومات عن كلية الصيدلة – تنسيق واقسام ومستقبل وشروط التقديم

المناخ

ثاني أبرز التغيرات في البيئة هي المناخ، وقد لعب المناخ تغيرًا كبيرًا جدًا في كل مظاهر البيئة، ولا نعني بلفظ المناخ الطقس، بل هما لفظان مختلفان، فقد يكون من أحد أسباب تغير الطقس في فترة ما هو تغير المناخ في عقود متعددة، فالتغير المناخي هو التطورات في الطقس على المدى البعيد ويدوم لأعوام وعقود، بخلاف التغير في الطقس فهو مؤقت في عصر من العصور.

والتغيرات في البيئة بسبب الطقس شملت مناحي الحياة والتي كان أبرزها ما تحدث عنه العلماء باسم (الاحتباس الحراري)، حتى أصبحت تلك الظواهر تهدد أيضًا الكائنات الحية في العالم، ومن تلك التغيرات:

  1. درجات الحرارة:

حيث أثر التغير المناخي بشكل كبير في درجات الحرارة وأدى إلى ارتفاعها وتزايدها، فبدا تهديد العالم في ذلك من خلال تدمير طبقة واسعة من الجليد وتذويبها، مما أدى إلى ارتفاع نسبة المياه.

كما أدى هذا التغير في الحرارة إلى عدم قدرة بعض الحيوانات على التأقلم مع هذا الطقس الحار، فابتعدت عن تلك المناطق مهاجرة لما يكون أكثر برودة من المناطق في العالم.

معلومات عن كلية إدارة الأعمال اقسام الكلية ومستقبلها ومدة الدراسة

  1. الزراعة:

كان للزراعة نصيب كبير في التأثر بسبب التغيرات في البيئة والمناخ، فكيف تنمو المحاصيل الصيفية في جو ممطر؟ وكيف تنمو المحاصيل الشتوية في جو حار؟ فالتغير في المناخ أدى إلى تزايد نسبة الأمطار وهطولها في غير الوقت المناسب لنمو النباتات، فتأثرت النباتات وتوقف البعض منها عن النمو، مما أدى إلى نقص الكثير من المحاصيل وظهور غيرها أيضًا في غير مواسمها، كما أدى التغير المناخي إلى انتشار العديد من الآفات الزراعية.

  1. الماء:

لا اختلاف في أن من أبرز التغيرات في البيئة بسبب المناخ هي المياه، فالطبع ارتفاع درجات الحرارة في العالم أدى إلى ظهور ملامح جفاف المياه وقلة الموارد المائية في العالم، حيث زادت معدلات التبخر في المسطحات المائية.

كما أن تغير معدلات الأمطار يؤدي إلى زيادة ارتفاع المسطحات المائية مما ينذر بالفيضانات القاتلة للعديد من الكائنات الحية.

كما أن اختلاف الرياح وتزايدها يؤثر على حركة تيارات وأمواج البحار.

الظواهر الطبيعية

ثالث أبرز التغيرات في البيئة هي الظواهر الطبيعية، فقد قلبت الظواهر الطبيعية البيئة رأسًا على عقب، وقد كان بعضها نتيجة عن سوء استخدام الإنسان للطبيعة، مثل الجفاف والتقلبات الجوية التي سببها الاحتباس الحراري الناتج عن انبعاثات الإنسان الضارة والذي أحدث تقلب المناخ والفيضانات وغير ذلك، والبعض الآخرلا شأن للإنسان به، مثل الزلازل والبراكين.

وتتسبب الظواهر الطبيعية في إحداث التغيرات في البيئة من خلال عدة اتجاهات، فلا يمكن للسكان أن يستقطنوا موطن بركاني أو فيضان، فينتج عن ذلك هجرة سكانية، كما أن تلك الظواهر الطبيعية أو بالأدق الكوارث الطبيعية تقتل العديد من الكائنات الحية، فإن الزلازل والبراكين والفيضانات يتسببون في مقتل الإنسان والحيوانات والكائنات الحية المحيطة بمنطقة الكارثة الطبيعية.

العوامل البشرية   

لقد اقترف الإنسان في حق الطبيعة تدميرات وتغيرات كبيرة، جعلت من الطبيعة ردًا قاسيًا في ظواهرها، فأصبح الإنسان هو الخطر الأكبر على نفسه وعلى الكائنات الحية بما أحدثه في الطبيعة، وكانت كل تلك التصرفات سببًا في تغيرات في البيئة، ومن ذلك:

  1. تلوث الماء

جعل الإنسان من الماء المتمثل في البحار والأنهار سلة لإلقاء المخلفات والنفط، فصار تلوث المياه ناجمًا عنه قتل الكائنات البحرية، وبالتالي اختلال النظام البيئي وانقراض بعض الكائنات الحية.

  1. تلوث الهواء:

كان للتقدم الإنساني في الصناعات والأنشطة أثر بالغ في التلوث الهوائي، فقد صار إنتاج الصناعات ينتج معه أبخرة وعوادم تعمل على تدمير الجو، وبالتالي فإن تلوث الهواء كان بسبب عوادم المصانع والسيارات والمنتجات الحديثة، وكذلك بسبب حرق الغابات وتقليل المساحات الخضراء واستخراج المعادن من باطن الأرض، مما يؤثر على الإنسان والكائنات الحية بشكل عام.

  1. تلوث التربة:

ينتج تلوث التربة بسبب دفن الإنسان لعوادمه بها، مما يتسبب في قتل النباتات، ونمو الثمار التي تدمر صحة الإنسان.

  1. الزيادة السكانية:

فقد صارت الكتلة السكانية في تزايد مستمر يواجهه قلة في الموارد، فلا يوجد توافق بين ارتفاع نسبة السكان وانخفاض نسبة الموارد، مما يؤدي إلى حدوث فقر في الموارد.

  1. استهلاك الموارد الطبيعية:

فقد جعل لله في باطن الأراضي من الموارد الطبيعية ما يسد حاجة الإنسان، إلا أن تلك الموارد منها ما لا يتجدد، وفي المقابل فعدم مراعاة الإنسان لاستهلاك تلك الموارد يؤدي إلى نفاذها:

 

  1. الوقود النووي:

أصبح النقود النووي من التغيرات في البيئة التي تسبب أكبر المخاطر على حياة الإنسان والكائنات الحية، فإن عدم التخلص منها بشكل سليم يتسبب في تدمير صحة الكائنات الحية وتلوث الهواء والتربة والماء، وغير ذلك من الأخطار الجسيمة.

  1. النفايات:

فتتسبب النفايات الطبية والنفايات التي تصدر عن استخدام الإنسان في تدمير البيئة وتلوث الهواء.

  1. استنفاذ طبق الأوزون:

حيث أدى كل ما يقترفه الإنسان من عوادم وإشعاعات وكوارث صناعية وتلوث الهواء إلى تدمير الغلاف الجوي.

  1. العوامل الاقتصادية:

أثر التغير الاقتصادي على تغيرات في البيئة، فقد حول التغير الاقتصادي بلادًا من محور وزعامة إلى بلاد مهمشة، وقضى على قوات في العالم وأنشأ غيرها.

كل تلك التغيرات في البيئة إذا أمعنا النظر فيها لوجدنا أنها سلسلة مترابطة، كل منها يؤدي إلى الآخر وكلًا سبب ومسبب له.

نتائج التغيرات في البيئة

لم تمر كل تلك التغيرات في البيئة على الإنسان مرور الكرام دون إلحاق الأضرار، فقد صار لزامًا على العالم أجمع أن يتحد في حل مشكلات البيئة التي أصبحت تهدد كافة الكائنات الحية، فمن تلك الأضرار:

  1. الفقر المائي:

بسبب انحسار المسطحات المائية وبدأ العالم في مرحلة الجفاف.

  1. انحسار المساحات الخضراء:

حيث أن كل تلك التغيرات في البيئة وبالأخص تلوث الماء والهواء واعتداء الإنسان على المساحات الخضراء أدى إلى تقلصها.

  1. انقراض الحيوانات:

فقد كان لتلك التغيرات في البيئة الأثر الكبير في انقراض سلالات عديدة من البحريات والحيوانات على مر العصور السابقة.

  1. تدمير صحة الإنسان:

فتتسبب تلك التغيرات من التلوث بالإشعاعات النووية ونقص الموارد وغير ذلك إلى تدمير صحة الإنسان، وانتشار العديد من الأمراض الحديثة التي نشأت بنشأة التغيرات في البيئة.

حلول لإنقاذ البيئة

كل ما ذكرناه من تلك التغيرات يجب أن تتكاتف دول العالم في سبيل وضع حد وقوانين صارمة تقنن تلك التغيرات في البيئة، فتضع القيود الزاجرة عن إلقاء المخلفات في المياه، وإيقاف المصانع عن تصريف عوادمها انبعاثاتها في الهواء.

كما يجب الاعتماد بشكل أكبر على الموارد الصديقة للبيئة التي تقلل من تدمير الطبيعة، وتقليل الانبعاثات السامة والضارة التي تؤدي إلى زيادة اتساع ثقب الأوزون وتدمير الغلاف الجوي للبيئة.

 

إغلاق